التكنولوجيا والاطفال – المخاطر و الفوائد

إن التكنولوجيا في وقتنا الحالي هي مفتاح كل الأبواب المغلقة، فهي تساهم في تقدم كافة المجالات من الطب والتجارة والهندسة وحتى التعليم. والتكنولوجيا في عصرنا الحالي لم تعد أداة لاستخدام الكبار فقط، فقد أصبح للأطفال نصيب كبير من المشاركة فيها واستخدامها لأهداف مختلفة سواء للتسلية أو للتعّلم.

وبالطبع مع تنوع الوسائل التكنولوجية واتاحتها في أشكال وأنواع مناسبة لاستخدام الأطفال أصبح الأطفال أكثر ارتباطاً بها، ومن هنا أصبحت ذا تأثير كبير عليهم سواء بالسلب أحياناً وبالإيجاب في أحيان آخرى.

فوائد استخدام التكنولوجيا من قِبل الأطفال:

  • المساهمة في التطوير الفكري للطفل ومساعدته على التفكير خارج الصندوق والابتكار.
  • توفير اجابات منطقية لتلك الأسئلة التي تدور في عقل الطفل في تلك المرحلة.
  • مساعدة الطفل على أكتشاف كل ما هو جديد بطريقة صحيحة تساعده في تثبيت المعلومة، على عكس الحصول على المعلومة بطريقة أكاديمية بحتة.
  • التعليم الالكتروني يوفر العديد من المميزات منها تقديم المعلومات بطريقة سلسة مناسبة لتفكير الطفل، متحاشياً بذلك مساوئ التعليم التقليدي مثل عدم قدرة المعلم على ايصال المعلومة للطالب.
  • التعليم الالكتروني يقدم المعلومة بطريقة ثابتة وبذلك يحل مشكلة الطفل المُصاب بالتوتر أو التلعثم.
  • توفر التكنولوجيا جانب ترفيهي ممتع للطفل، بما في ذلك القسم الترفيهي التعليمي المتمثل في ألعاب الألغاز وحل المتاهات وغيرها مما يساهم في تطوير ادراك الطفل بطريقة صحية.
  • توفر التكنولوجيا فيديوهات تتناول مواضيع عديدة كالفضاء والزراعة والطب وغيرها، وتناقش تلك المواضيع بطريقة شيقة وجذابة للطفل باستخدام الرسوم المتحركة مثلاً.
  • يمكن للتكنولوجيا ايضاً مساعدة الطفل على تعّلم أساسيات لغة جديدة بطريقة سهلة باستخدام الرسوم المتحركة.

مخاطر استخدام التكنولوجيا من قِبل الأطفال:

تتمثل تلك المخاطر في كثرة استخدام الطفل للتكنولوجيا بدون انتباه من الوالدين أو مراعاة للمدة الزمنية لاستخدام الأجهزة الالكترونية.

إدمان استخدام الأجهزة الالكترونية:

بالطبع الطفل عرضة للاصابة بإدمان تلك الأجهزة كالبالغ تماماً، ومن هنا تؤثر التكنولوجيا بالسلب على حياة الطفل الاجتماعية فيصبح ذو ميول انطوائية ومُحب للعزلة وقليل التفاعل مع زملائه، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى الإصابة بالتوحد.

التأثيرات الجسدية:

بالطبع الجلوس على تلك الأجهزة لفترات طويلة يؤدي مباشرةً إلى الآلام في الظهر والعنق والكتفين، ويؤدي إلى الشعور بالصداع والآلام العيون وبالتبعية يؤثر على الشبكية وحِدة النظر، بالإضافة إلى إمكانية الإصابة بالسمنة المفرطة نتيجة الخمول والكسل.

التأثير على الذاكرة:

فقد اثبتت الدراسات حالياً إلى أن الطفل الذي يعتمد على الطرق الالكترونية في الحصول على المعلومة وتذكرها ستتأثر ذاكرته الطويلة على المدى البعيد وسيصعب عليه استحضار المعلومات.

الجلوس أمام تلك الأجهزة يعمل على إجهاد الدماغ، وبالتبعية سيؤثر على التركيز والأنتباه، وسيؤدي إلى تشتيت الطفل على المدى الطويل.

دور الوالدين في منع مخاطر استخدام التكنولوجيا:

  • تحديد فترة زمنية معينة لاستخدام الأجهزة الالكترونية، ويُفضل أن تكون مدة قصيرة ساعة يومياً مثلاً.
  • تعليم الطفل أهمية تقسيم الوقت واحترام مواعيد الأكل والراحة والدراسة واللعب.
  • مراقبة الطفل أثناء استخدام تلك الأجهزة، ومحاولة البحث عن افضل مصادر للتعّلم.
  • تشجيع الطفل على تكوين صداقات دائماً وخلق حياة اجتماعية صحيحة له.
  • تشجيع الطفل على ممارسة رياضة أو هواية معينة لتقضية وقت الفراغ بدلاً من استخدام التكنولوجيا في هذا الوقت.

إن التكنولوجيا هي سلاح عصرنا الحالي، ولكنها سلاح ذو حدين، فلابد من حُسن استخدامها ومحاولة الأستفادة القصوى منها مع تجنب اضرارها. ولابد من تعليم أطفالنا كيفية الاستفادة منها لصالحهم دائماً، وتذكيرهم دائماً بأنها ليست فقط وسيلة للترفية ولكنها ايضاً خير وسيلة للإستكشاف والحصول على المعلومات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here